أَتَيْتُ إِلَيْكِ أُرِيدُ الْنَّجَاهْ
فَيَتَّمْتِ طِفْلَكِ .. وَا حَسْرَتَاهْ
لَقَدْ كُنْتِ مَهْوَى الْفُؤَادِ الْمُعَنَّى
وَقَدْ كُنْتِ أُمَّ بِلادِ الإِلَهْ !
فَضِقْتِ عَلَيْنَا لأَجْلِ الْغَرِيبِ
فَمَنْ يَا تُرَى يَسْتَحِقُّ الْحَيَاهْ ؟!
***
هُنَا وُلِدَ الْحُبُّ فِينَا وَشَابْ
وَزُيِّنَ بِالْوَرْدِ شَوْكُ الْغِيَابْ
شَرِبْنَا أُجَاجَكِ عَذْبًا مُحَلَّى
وَحِينَ ظَمِئْتِ اسْتَجَابَ السَّحَابْ !
وَرَغْمَ اغْتِرَابِ الأَحَاسِيسِ فِينَا
حَمَيْنَاكِ فِيهَا مِنَ الاِغْتِرَابْ !
***
تَرَكْنَاكِ يَا طِفْلَةً مِنْ ضِيَاءْ
عَلَى أَمَلٍ مُفْعَمٍ بِاللِّقَاءْ
وَعُدْنَا نَبُوسُ ثَرَاكِ وَفَاءًا
فَهَلاّ جَزَيْتِ اصْطِبَارَ الْوَفَاءْ ؟
لَقَدْ كُنْتُ مَاءًا زَرَعْتُكِ فِيهِ
وَهَا أَنَذَا أَسْتَقِي مِنْكِ مَاءْ !
***
بِرَبِّكِ يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ أَينْ ؟
وَنَحْنُ نَمُدُّ إِلَيْكِ الْيَدَينْ
بِدَاخِلِنَا شَبَّ شَوْقُ السِّنِينِ
فَغَطَّى الدُّخَانُ ذُرَى الْمَشْرِقَينْ